مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 505

وخِفْتُ أَن يكون الخاطر الذي عاقني عن هذا المهمّ من خطوات (4) الشيطان ، لما فيه من عظيم النفع لي وللإخوان من أهل الإيمان .

فشرعتُ في جمعه ، لنفسي ، ولولدي ، ولمن أراد الاهتداء به من بعدي ، وبذلتُ في هذا المرام جهدي ، وأعملتُ فكري في تصحيحه وتهذيبه ، وتسهيل الأخذ منه وإتقان ترتيبه .

ملتقطاً لجواهر تلك الأخبار من معادنها ، جامعاً لتلك النصوص الشريفة من مظانّها ، ناظماً لغوالي تلك اللآلئ في سلكٍ واحد ، مؤلّفاً بين شوارد هاتيك الفوائد الفرائد ، مُفْرداً لكل مسألةٍ باباً بقدر الإمكان ، متتبّعاً لِما ورد في هذا الشأن .

سواءٌ كان الحكم من المسائل الضرورية ، أم الأحكام النظرية ، إلّا أنّي لا أستقصي كلّ ما ورد في المسائل الضرورية والآداب الشرعية ، وإنّما أذكر في ذلك جملة من الأحاديث المرويّة ، لأنّ الضروريّ والنظريّ يختلف باختلاف الناظرين ، فما يكون ضرورياً عند قومٍ يكون نظرياً عند آخرين ، وليكون الرجوع الى أهل العصمة في كلّ ما تخاف فيه زلة أو وَصْمة ، والعمل بكلام الأئمة في جميع المطالب المهمّه تاركاً للاحاديث التي لا تتضمّن شيئاً من الأحكام ، وللأخبار المشتملة على الأدعية الطويلة ، والزيارات ، والخطب المنقولة عنهم عليهم السلام .

مستقصياً للفروع الفقهيّة ، والأحكام المرويّة ، والسنن الشرعيّة ، والآداب الدينيّة والدنيويّة ، وإنْ خرجتْ عمّا اشتملت عليه كتب فقه الإماميّة لما فيه من الحفظ لأحاديث المعصومين ، وجمع الأوامر والنواهي المتعلقة بأفعال المكلّفين ، وليكون الرجوع إليهم لا إلى غيرهم في اُمور الدنيا __________________

(4) كذا فيهما .

الصفحة 5 من 505