( عليه السلام ) ، عن قوله تعالى : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) (1) فقلت : هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفّي إلى المرفق ، فقال : ليس هكذا تنزيلها ، إنّما هي : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه .
ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (2) .
أقول : حمله الشيخ على أنّ هذا قراءة جائزة في الآية ، ويحتمل أن يكون المراد بالتنزيل : التفسير ، والحمل ، والتأويل ، فحاصله أنّ « إلى » في الآية بمعنى « من » ، كما يقال : نزل الشيخ الحديث على كذا ، ويمكن تنزيله على كذا ، ثمّ إنّ أحاديث كيفيّة الوضوء ، وغيرها ممّا مضى (3) ويأتي (4) ، تدلّ على المطلوب ، و« إلى » في الآية إمّا بمعنى « من » أو بمعنى « مع » ، كما قاله الشيخ ، وأورد له شواهد ، أو لبيان غاية المغسول لا الغسل ، لأنّه أقرب إليه ، مضافاً إلى إجماع الطائفة المحقّة عليه ، وتواتر النصوص به .
20 باب جواز النكس في المسح
[ 1054 ] 1 محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بمسح الوضوء مقبلاً ومدبراً .
[ 1055 ] 2 وبهذا الإِسناد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه __________________
(1) المائدة 5 : 6 .
(2) التهذيب 1 : 57 / 159 .
(3) تقدم ما يدل عليه في الباب 15 من أبواب الوضوء .
(4) يأتي في الحديث 3 من الباب 32 من أبواب الوضوء .
الباب 20 فيه 3 أحاديث
1 التهذيب 1 : 58 / 161 ، والاستبصار 1 : 57 / 169 .
2 التهذيب 1 : 83 / 217 .




