ومنها : أنّ الرأس والرجلين ليس هما في كلّ وقت باديان ، وظاهران ، كالوجه واليدين ، لموضع العمامة والخفّين ، وغير ذلك .
[ 1033 ] 14 وفي ( عيون الأخبار ) بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، أنّه كتب إلى المأمون ، أنّ محض الإِسلام شهادة أن لا إله إلّا الله إلى أن قال ثمّ الوضوء كما أمر الله في كتابه ، غسل الوجه واليدين إلى (1) المرفقين ، ومسح الرأس والرجلين مرّة واحدة .
[ 1034 ] 15 وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) أيضاً بإسناده عن محمّد بن سنان ، عن الرضا ( عليه السلام ) في جواب مسائله : وعلّة الوضوء التي من أجلها وجب غسل الوجه والذراعين ، ومسح الرأس والرجلين ، فلقيامه بين يدي الله عزّ وجلّ ، واستقباله إيّاه بجوارحه الظاهرة ، وملاقاته بها الكرام الكاتبين ، فيغسل الوجه للسجود والخضوع ، ويغسل اليدين ليقلّبهما ، ويرغب بهما ، ويرهب ، ويتبتّل ، ومسح الرأس والقدمين لأنهما ظاهران مكشوفان ، يستقبل بهما في كلّ حالاته ، وليس فيهما من الخضوع والتبتّل ما في الوجه والذراعين .
[ 1035 ] 16 وفي ( العلل ) بإسناده قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه عن مسائل ، وكان فيما سألوه : أخبرنا يا محمّد ، لأيّ علّة توضّأ هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لمّا أن وسوس الشيطان إلى آدم ( عليه السلام ) دنا من الشجرة ، فنظر إليها ، فذهب ماء وجهه ، ثمّ قام ومشى إليها ، وهي أوّل قدم مشت إلى الخطيئة ، ثمّ تناول بيده منها ما عليها ، وأكل ، فتطاير الحلي والحلل عن جسده ، فوضع آدم يده على أمّ رأسه ، وبكى ، فلمّا تاب الله عليه فرض __________________
14 عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 121 / 1 .
(1) في المصدر : من .
15 علل الشرائع : 280 / 2 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 89 / 1 . والفقيه 1 : 35 / 128 وبين المصادر اختلاف في ألفاظ الحديث اشار الىٰ بعضها المصنف في الهامش لكنه لم يقرأ في المصورة
16 علل الشرائع : 280 / 1 .




