مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 505

عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار ، لأنّهم كانوا يأكلون البسر (2) ، فكانوا يبعرون بعراً ، فأكل رجل من الأنصار الدبا (3) ، فلان بطنه ، فاستنجى بالماء ، فبعث إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : فجاء الرجل وهو خائف ، يظنّ أن يكون قد نزل فيه شيء (4) يسوؤه في استنجائه بالماء ، فقال له : هل عملت في يومك هذا شيئاً ؟ فقال له : نعم يا رسول الله ، إنّي والله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلّا أنّي أكلت طعاماً فلان بطني ، فلم تغن عني الحجارة شيئاً ، فاستنجيت بالماء ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هنيئاً لك ، فإنّ الله عزّ وجلّ قد أنزل فيك آية ، فأبشر ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (5) فكنت أوّل من صنع هذا ، وأوّل التوّابين ، وأوّل المتطهّرين .

[ 945 ] 6 وفي ( الخصال ) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن مصعب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جرت في البراء بن معرور الأنصاريّ ثلاث من السُنن : أمّا أولهن فإنّ النّاس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدبا ، فلان بطنه ، فاستنجى بالماء ، فأنزل الله فيه : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (1) فجرت السنّة في الاستنجاء بالماء ، فلمّا حضرته الوفاة ( كان غائباً عن المدينة ) (2) فأمر أن يحوّل وجهه إلى رسول الله ( صلى الله __________________

(2) البُسْر ، بالضم فالسكون : ثمر النخل قبل أن يرطب ( مجمع البحرين 3 : 221 ) .

(3) الدَّبا : الجراد قبل أن يطير ، والدُّبَّاء : القَرْع ( مجمع البحرين 1 : 133 ) .

(4) في المصدر : أمر .

(5) البقرة 2 : 222 .

6 الخصال : 192 / 267 .

(1) البقرة 2 : 222 .

(2) مات البراء في المدينة قبل هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) اليها بشهر ، انظر ترجمة البراء في الإِصابة 1 : 144 / 622 وكذا في أسد الغابة 1 : 174 وسير أعلام النبلاء 1 / 267 رقم 53 وطبقات ابن سعد 3 / 618 .

الصفحة 357 من 505