مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 505

وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ) (3) إلى أن قال : والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله عزّ وجلّ به ، وهو قول الله عز وجل : ( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) (4) فكفّرهم (5) بترك ما أمرهم الله عزّ وجلّ به ، ونسبهم إلى الإِيمان ولم يقبله منهم ، ولم ينفعهم عنده ، فقال : ( فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ) (6) الحديث .

[ 49 ] 10 وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت ، هل يخرجه ذلك من الإِسلام ؟ وإن عذّب كان عذابه كعذاب المشركين ، أم له مدّة وانقطاع ؟ فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإِسلام ، وعذّب أشدّ العذاب ، وإن كان معترفاً أنه ذنب (1) ، ومات عليها ، أخرجه من الإِيمان ولم يخرجه من الإِسلام ، وكان عذابه أهون من عذاب الأوّل .

[ 50 ] 11 وعنه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في حديث : فقيل له : أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها أتخرجه من الإِيمان ؟ وإن عذّب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين ، أو له انقطاع ؟ قال : يخرج من الإِسلام إذا زعم أنها حلال ، ولذلك يعذّب بأشدّ العذاب ، وإن كان معترفاً بأنها كبيرة ، وأنها (1) عليه حرام ، وأنّه يعذّب عليها ، وأنها غير حلال ، فإنه معذّب عليها ، وهو أهون عذاباً من __________________

(3) النمل 27 : 14

(4) البقرة 2 : 85 .

(5) في نسخة : فكفروا ، ( منه قده ) .

(6) البقرة 2 : 85 .

10 الكافي 2 : 217 / 23 .

(1) في المصدر : أذنب .

11 الكافي 2 : 213 / 10 ، ويأتي صدره في الحديث 13 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس .

(1) في نسخة : وهي ( منه قدّه ) .

الصفحة 32 من 505