أقول : حملهما الشيخ على التقيّة ، وجوّز حملهما على الاستحباب ، وعلى غسل الموضع ، فإنّه يسمّى وضوءاً ، بقرينة ما سبق من حديث أبي بصير (1) ، وأبي حبيب (2) ، وغير ذلك (3) .
قال صاحب المنتقى (4) : الحمل على الاستحباب ليس في الحقيقة بتأويل ، لأنّ مجرّد الفعل لا إشعار فيه بالوجوب ، إنتهى .
ويحتمل الحمل على حصول حدث آخر ، من ريح ونحوها ، وعلى تجديد الوضوء .
[ 700 ] 14 عبد الله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل استاك أو تخلّل فخرج من فمه دم ، أينقض ذلك الوضوء ؟ قال : لا ، ولكن يتمضمض ،
قال : وسألته (1) عن رجل كان في صلاته فرماه رجل ، فشجَّه ، فسال الدمّ ؟ فقال : لا ينقض الوضوء ، ولكنّه يقطع الصلاة .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث حصر النواقض وغيرها (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه ، وعلى استثناء دم الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس (3) .
__________________
(1) تقدّم في الحديث 5 من هذا الباب .
(2) تقدم في الحديث 7 من هذا الباب .
(3) تقدم في الحديث 8 من هذا الباب .
(4) منتقى الجمان 1 : 134 .
14 قرب الاسناد : 83 .
(1) نفس المصدر : 88 .
(2) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الأحاديث 2 5 من الباب 1 من هذه الأبواب .
وفي أحاديث الباب 2 من هذه الأبواب .
وفي الأحاديث 1 ، 4 ، 13 من الباب 3 من هذه الأبواب .
وفي الأحاديث 6 ، 7 ، 12 من الباب السابق .
(3) يأتي ما يدل عليه في الحديثين 16 ، 17 من الباب 30 من أبواب الحيض .




