وتحريمه (3) ، ووجوب اجتنابه (4) ، فيجب حمل هذا على التقيّة ، لمعارضة الأحاديث المتواترة ، وللاجماع ، ولموافقته لأشهر مذاهب العامّة ، أو يحمل على ما سيأتي في بيان النبيذ المذكور (5) .
[ 521 ] 2 محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن علي قال : أخبرني سماعة بن مهران .
وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن علي الهمداني ، عن علي بن عبد الله الخيّاط (1) ، عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسّابة ، أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبيذ ؟ فقال : حلال ، فقال : إنّا ننبذه فنطرح فيه العكر ، وما سوى ذلك ، فقال : شه ، شه (2) ، تلك الخمرة المنتنة ، قلت : جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني ؟ فقال : إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تغيّر الماء ، وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كفّ من تمر فيقذف به في الشنّ (3) ، فمنه شربه ، ومنه طهوره .
فقلت : وكم كان عدد التمر الذي في الكف ؟ فقال : ما حمل الكف ، فقلت : واحدة أو اثنتين ؟ فقال : ربما كانت واحدة ، وربّما كانت اثنتين ، فقلت : وكم كان يسع .
__________________
(3) يأتي في الأبواب 1 ، 17 ، 18 ، 24 من أبواب الأشربة المحرّمة .
(4) يأتي في الباب 13 من أبواب الأشربة المحرّمة .
(5) يأتي في الحديث الآتي والأحاديث 9 ، 11 من الباب 38 من أبواب النجاسات وكذلك الأحاديث 1 ، 3 ، 5 من الباب 24 من أبواب الأشربة المحرّمة .
2 الكافي 1 : 283 / 6 وفي 6 : 416 / 3 ، وأورد قطعاً منه في الحديث 4 من الباب 38 من أبواب الوضوء وفي الحديث 5 من الباب 29 من أبواب مقدمة الطلاق وشرائطه وفي الحديث 8 من الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
(1) في المصدر : الحنّاط ، « راجع معجم رجال الحديث 12 : 84 و 17 : 58 » .
(2) شه : كلمة استقذار واستقباح « مجمع البحرين 6 : 351 » .
(3) في هامش الأصل ، ( منه قدّه ) ما لفظه : « الشنّ : القِربة الخلق » . الصحاح 5 : 2146 .




