بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ
الحمد لله الذي فطر العقول على معرفته ، ووهبها العلم بوجوب وجوده ، ووحدانيّته ، وتنزيهة عن النَقْصِ ، وكماله ، وحكمته .
الذي عامل عباده بالفَضْل العميم ، فلم يرضَ لهم المقام على الجهل الذميم ، بل أَرسل اليهم رسلاً يعلّمونهم دينه القويم ، ويهدونهم الى الحق والى صراط مستقيم ، فأوضح بذلك القصد ، لئلّا يكون للناس على الله حجّة .
وأشهد أن لا اِلٰه إلّا الله وحدَه لا شريك له ، الدالّ على طريق الهداية ، بما أبان من براهين النبوّة والولاية ، وسَهّلَ من مسالك الرواية والدراية .
وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسوله ، أرسله رأفةً ورحمةً ، وأتمَّ علينا به النعمة ، وكشفَ عنّا به كلّ غمة ، وأكمل له الدينَ ، وأيّده على المعاندين ، صلّى الله عليه وآله الهادين المهتدين صلاةً دائمةً إلى يوم الدين .
أمّا بعدُ :
فيقول الفقير إلى الله الغنيّ ، محمّد بن الحسن ، الحُرّ العامليّ ، عامله الله بلطفه الخفيّ : لا شكّ أَنّ العلم أشرف الصفات وأفضلها ، وأعظمها مزيةً




