منه ، قال زرارة : فقلت له : فإن كان مجرى البول بلصقها (4) ، وكان لا يثبت على الأرض ؟ فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس ، وإن استقرّ منه قليل فإنّه لا يثقب الأرض ، ولا قعر له (5) ، حتى يبلغ البئر ، وليس على البئر منه بأس ، فيُتوضّأ منه ، إنّما ذلك إذا استنقع كلّه .
ورواه الشيخ بإسناده ، عن علي بن إبراهيم ، مثله (6) .
وعن الحسين بن عبيد الله ، عن الحسن بن حمزة العلوي ، عن علي بن ابراهيم ، مثله (7) .
إلا أنّه أسقط في الكتابين قوله : « وإن كان أقل من ذلك نجّسها » وعلى تقدير ثبوتها لا بدّ من تأويلها ، لأنّ العلّامة قال في ( المنتهى ) : إنّ القائلين بانفعال البئر بالملاقاة متّفقون على عدم حصول التنجّس بمجرد التقارب ، فلا بدّ من تأويله عندهم لمخالفته لاجماعهم (8) .
وذكر صاحب المنتقى أنَّه محمول على التغيّر ، أو على الاستقذار ، وأنّ التنجيس والنهي محمولان على غير الحقيقة لضرورة الجمع (9) .
[ 511 ] 2 وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السرّاج عبد الله بن عثمان ، عن قدامة بن أبي زيد الجمّاز (1) ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : __________________
(4) في نسخة « بلزقها » ، هو لزقي وبلزقي ولزيقي وبالسين والصاد في اللغات الثلاث : بجنبي هامش المخطوط عن الصحاح 4 : 1549 .
(5) في التهذيب « ولا يغوله » ( منه قده ) .
(6) التهذيب 1 : 410 / 1293 .
(7) الاستبصار 1 : 46 / 128 .
(8) المنتهى : 19 .
(9) منتقىٰ الجمان 1 : 66 .
2 الكافي 3 : 8 / 3 ، ورواه الشيخ في التهذيب 1 : 410 / 1291 والاستبصار 1 45 / 127 .
(1) في المصدر : « الحمّار » .




