وروى الذي قبله عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، مثله ، إلّا أنّه قال : وإلى الركبة وأقل ، قال : توضّ . أقول : هذا محمول على بلوغ الكُريَّة ، لما تقدّم (5) .
[ 404 ] 14 وعنه ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّا نسافر ، فربّما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية ، فتكون فيه العذرة ، ويبول فيه الصبي ، وتبول فيه الدّابة ، وتروث ؟ فقال : إن عرض في قلبك منه شيء فقل هكذا ، يعني أفرج الماء بيدك ، ثم توضّأ ، فإنَّ الدين ليس بمضيّق ، فإنّ الله يقول : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (1) .
أقول : مثل الغدير المذكور يزيد عن الكرّ غالباً ، أو محمول على الكرّ ، ويحتمل أن يراد من السؤال حال نزول المطر لما مرّ (2) .
[ 405 ] 15 وعنه ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى من يسأله عن الغدير ، يجتمع فيه ماء السماء ، ويستقى فيه من بئر ، فيستنجي فيه الإِنسان من بول ، أو يغتسل فيه الجنب ، ما حدّه الذي لا يجوز ؟ فكتب : لا توضّأ (1) من مثل هذا إلا من ضرورة إليه .
أقول : هذا محمول على بلوغ الكرّيّة ، واستحباب الاجتناب مع عدم الضرورة ، ولو لحصول النفرة بسبب الاستنجاء .
[ 406 ] 16 وعنه ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبان ، عن زكار بن فرقد ، __________________
(5) تقدّم في الأحاديث : 1 7 والحديث 11 من هذا الباب .
14 التهذيب 1 : 417 / 1316 ، ورواه في الاستبصار 1 : 22 / 55 .
(1) الحج 22 : 78 .
(2) مرّ في الباب 6 من هذه الأبواب .
15 التهذيب 1 : 150 / 427 و 418 / 1319 ، ورواه في الاستبصار 1 : 9 / 11 .
(1) في التهذيب والاستبصار : فلا تتوضأ .
16 التهذيب 1 : 39 / 104 و 416 / 1314 ، ورواه في الاستبصار 1 : 21 / 52 .




