عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فارة ، أو جرذ ، أو صعوة (1) ميتة ؟ قال : إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ، ولا تتوضّأ ، وصبّها ، وإن كان غير متفسّخ فاشرب منه ، وتوضّأ ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية ، وكذلك الجرّة ، وحِبّ الماء ، والقربة ، وأشباه ذلك من أوعية الماء .
قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء ، تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ ، إلّا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء (2) .
[ 344 ] 9 محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : إذا كان الماء أكثر من راوية ، وذكر بقيّة الحديث .
ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (1) .
أقول : حمله الشيخ على أن المراد إذا بلغ حدّ الكرّ ، وكذلك أوعية الماء ، حملها على أنها تسع الكرّ ، لما يأتي من المعارضات الصريحة (2) .
مع احتمال هذا وأمثاله للتقيّة فيمكن حمله عليها .
[ 345 ] 10 وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر .
__________________
(1) الصعوة : طائر من صغار العصافير أحمر الرأس ( مجمع البحرين 1 : 262 )
(2) في هامش المخطوط ، منه قدّه : « يمكن حمل وجه الشبه بين الراوية والجرّة وما بعدها على الحكم الأول من حكمي الراوية دون الثاني ويقرّبه أنّ لفظة ذلك إشارة إلى البعيد دون القريب » .
9 الكافي 3 : 2 / 3 .
(1) التهذيب 1 : 42 / 117 ، والاستبصار 1 : 6 / 4 .
(2) يأتي في الباب 8 من أبواب الماء المطلق .
10 الكافي 3 : 5 / 2 .




