عليه فيه ، وعليه أن يدين الله تعالى في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين المستولين على الأُمّة ، قال الله تعالى : ( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) (2) فهذه رحمة (3) تفضّل الله بها على المؤمنين رحمةً لهم ، ليستعملوها عند التقيّة في الظاهر ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله يحبُّ أن يؤخذ برخصه كما يحبُّ أن يؤخذ بعزائمه .
أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى أحكام التقيّة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (4) .
26 باب استحباب الاقتصاد في العبادة عند خوف الملل
[ 264 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري وغيره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اجتهدت في العبادة وأنا شابٌّ فقال لي أبي : يا بُنيَّ ، دون ما أراك تصنع ، فإنّ الله عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً رضي منه باليسير .
[ 265 ] 2 وبالإِسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة .
[ 266 ] 3 وعن عِدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، __________________
(2) آل عمران 3 : 28 .
(3) في المصدر : رخصة
(4) يأتي في الأبواب : 24 ، 25 ، 26 ، 27 ، 28 ، 29 ، 30 من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
الباب 26 فيه 9 أحاديث
1 الكافي 2 : 70 / 5 .
2 الكافي 2 : 70 / 2 .
3 الكافي 2 : 70 / 4 .




