11495 / [ 3 ] - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن القاسم بن محمد ، عن علي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه ، وحاسبه فيما بينه وبينه ، فيقول : عبدي فعلت كذا وكذا ، وعملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم يا رب ، قد فعلت ذلك . فيقول : قد غفرتها لك وأبدلتها حسنات . فيقول الناس : سبحان الله أما كان لهذا العبد ولا 1 سيئة واحدة ! وهو قول الله عز وجل : * ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ويَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِه مَسْرُوراً ) * » . قلت : أي أهل ؟ قال : « أهله في الدنيا هم أهله في الجنة ، إذا كانوا مؤمنين ، وإذا أراد الله بعبد شرا حاسبه على رؤوس الناس وبكته ، وأعطاه كتابه بشماله ، وهو قول الله عز وجل : * ( وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه وَراءَ ظَهْرِه فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ويَصْلى سَعِيراً إِنَّه كانَ فِي أَهْلِه مَسْرُوراً ) * » . قلت : أي أهل ؟ قال : « أهله في الدنيا » . قلت : قوله تعالى : * ( إِنَّه ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ) * ؟ قال : « ظن أنه لن يرجع » .
11496 / [ 4 ] - وعنه : عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : « أتى جبرئيل ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخذ بيده فأخرجه إلى البقيع ، فانتهى إلى قبر ، فصوت بصاحبه ، فقال : قم بإذن الله ، قال : فخرج منه رجل مبيض الوجه يمسح التراب عن وجهه ، وهو يقول : الحمد لله والله أكبر ، فقال [ جبرئيل ] : عد بإذن الله ، ثم انتهى به إلى قبر آخر ، فصوت بصاحبه ، وقال له : قم بإذن الله ، فخرج منه رجل مسود الوجه ، وهو يقول : وا حسرتاه ، وا ثبوراه ، ثم قال [ له جبرئيل ] : عد بإذن الله تعالى ، ثم قال : يا محمد ، هكذا يحشرون يوم القيامة ، والمؤمنون يقولون هذا القول ، وهؤلاء يقولون ما ترى » . وأما كيفية




