مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 960 من 1362

عندي من المقربين ، ومن جحد ولايتكما وعدل عنكما كان عندي من الكافرين الضالين » . ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « يا علي ، فمن ذا يلج بيني وبينك وأنا وأنت من نور واحد وطينة واحدة ، فأنت أحق الناس بي في الدنيا والآخرة ، وولدك ولدي ، وشيعتك شيعتي ، وأولياؤكم أوليائي ، وأنتم معي غدا في الجنة » .

11467 / [ 10 ] - شرف الدين النجفي ، قال : روى أبو طاهر المقلد بن غالب رحمه الله ، عن رجاله ، بإسناد متصل إلى علي بن شعبة الوالبي ، عن الحارث الهمداني ، قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو ساجد يبكي ، حتى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء ، فقلنا : يا أمير المؤمنين ، لقد أمرضنا بكاؤك ، وأمضنا وأشجانا ، وما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قط ؟ فقال : « كنت ساجدا أدعو ربي بدعاء الخيرة في سجدتي ، فغلبتني عيني ، فرأيت رؤيا أهالني وأفزعني ، رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائما وهو يقول : يا أبا الحسن ، طالت غيبتك عني ، وقد اشتقت إلى رؤيتك وقد أنجز لي ربي ما وعدني فيك . فقلت : يا رسول الله ، وما الذي أنجز لك في ؟ قال : أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذريتك في الدرجات العلى في عليين . فقلت : بأبي [ أنت ] وأمي يا رسول الله ، فشيعتنا ؟ قال : شيعتنا معنا ، وقصورهم بحذاء قصورنا ، ومنازلهم مقابل منازلنا . فقلت : يا رسول الله ، فما لشيعتنا في الدنيا ؟ قال : الأمن والعافية . قلت : فما لهم عند الموت ؟ قال : يحكم الرجل في نفسه ، ويؤمر ملك الموت بطاعته ، وأي ميتة شاء ماتها ، وإن شيعتنا ليموتون على قدر حبهم لنا . قلت : فما لذلك حد يعرف [ به ] ؟ قال : بلى ، إن أشد شيعتنا لنا حبا يكون خروج نفسه كشرب أحدكم في اليوم الصائف الماء البارد الذي ينتفع 1 منه القلب ، وإن سائرهم ليموت كما يغط أحدكم على فراشه ، كأقر ما كانت عينه بموته » .

الهوامش

1في « ي » : ينتقع .
الصفحة 960 من 1362