النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : إن أعطيناهم الخمس استغنوا به ، فقالوا : سنطيعكم في بعض الأمر ، أي لا تعطوهم من الخمس شيئا ، فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) : أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) * 1 » . 9861 / [ 3 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا علي بن سليمان الزراري ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله عز وجل : * ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ) * ، قال : « الهدى هو سبيل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » .
9862 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم أيضا : في قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ) * ، نزلت في الذين نقضوا عهد الله في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ ) * أي هون [ لهم ] وهو فلان وأُمْلِي لَهُمْ ، أي بسط لهم أن لا يكون مما يقول محمد ( صلى الله عليه وآله ) شيء * ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّه ) * ، يعني في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : * ( سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ ) * ، يعني في الخمس أن لا يردوه في بني هاشم * ( واللَّه يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ) * . قال الله تعالى : * ( فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأَدْبارَهُمْ ) * بنكثهم وبغيهم وإمساكهم الأمر من بعد أن أبرم عليهم إبراما ، يقول : إذا ماتوا ساقتهم الملائكة إلى النار ، فيضربونهم من خلفهم ومن قدامهم * ( ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّه ) * يعني موالاة فلان وفلان ظالمي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : * ( فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ) * يعني الذين عملوها من الخيرات .




