وبوأه ، وأقام حتى أخرج أبو إبراهيم فمات بعد مخرجه بثمان وعشرين ليلة .
9692 / [ 2 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن الفضيل وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، عن حمران ، أنه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) * ، قال : « نعم ، ليلة القدر ، وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر ، قال الله عز وجل : * ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * » قال : « يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل ، خير وشر وطاعة ومعصية ومولود وأجل ورزق ، فما قدر في تلك السنة وقضى فهو المحتوم ، ولله عز وجل فيه المشيئة » . قال : قلت : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) * 1 ، أي شيء عني بذلك ؟ قال : « العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير ، خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ، ولكن الله يضاعف لهم الحسنات » 2 .
9693 / [ 3 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - في حديث له طويل - قال ( عليه السلام ) فيه : « وإنما أراد الله بالخلق إظهار قدرته ، وإبداء سلطانه ، وتبيين براهين حكمته . فخلق ما شاء كما شاء ، وأجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفي من امنائه ، فكان فعلهم فعله ، وأمرهم أمره ، كما قال : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّه ) * 3 ، وجعل السماء والأرض وعاء لمن يشاء من خلقه ، ليميز الخبيث من الطيب مع سابق علمه بالفريقين من أهلهما ، وليجعل ذلك مثالا لأوليائه وامنائه ، وعرف الخليقة فضل منزلة أوليائه ، وفرض عليهم من طاعتهم مثل الذي فرضه منه لنفسه ، وألزمهم الحجة بأن خاطبهم خطابا يدل على انفراده وتوحيده ، وأبان لهم أولياء




