مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 872 من 1362

وعمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين ، وباتوا جياعا ، فأصبحوا صياما لم يذوقوا إلا الماء القراح 1 ثم عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته ، ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته ، وخبزت منه خمسة أقراص ، لكل واحد قرص ، وصلى علي ( عليه السلام ) المغرب مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أتى إلى منزله ، فلما وضع الخوان بين يديه وجلسوا خمستهم ، فأول لقمة كسرها علي ( عليه السلام ) إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب ، فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد ، أنا يتيم من يتامى المسلمين ، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة ، فوضع علي ( عليه السلام ) اللقمة من يده ، ثم قال :

فاطم بنت السيد الكريم بنت نبي ليس بالزنيم

قد جاءنا الله بذا اليتيم من يرحم اليوم هو الرحيم

موعده في جنة النعيم حرمها الله على اللئيم

وصاحب البخل يقف ذميم تهوي به النار إلى الجحيم

شرابه 2 الصديد والحميم فأقبلت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقول :

فسوف أعطيه ولا أبالي وأؤثر الله على عيالي

أمسوا جياعا وهم أشبالي أصغرهما يقتل في القتال

في كربلا يقتل باغتيال للقاتل 3 الويل مع الوبال

الهوامش

1أي الماء الذي لم يخالطه شيء . « لسان العرب 2 : 561 » .
2في المصدر : شرابها .
3في « ط » : لقاتليه .
الصفحة 872 من 1362