مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 870 من 1362

ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، قال : حدثنا الحسن بن مهران ، قال : حدثنا سلمة بن خالد ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، في قوله عز وجل : * ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) * قال : « مرض الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وهما صبيان صغيران ، فعادهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه رجلان ، فقال أحدهما : [ يا أبا الحسن ] لو نذرت في ابنيك نذرا لله ، إن عافاهما ؟ فقال : أصوم ثلاثة أيام شكرا لله عز وجل ، وكذلك قالت فاطمة ( عليها السلام ) ، وقال الصبيان : ونحن أيضا نصوم ثلاثة أيام ، وكذلك قالت جاريتهم فضة ، فألبسهما الله العافية ، فأصبحوا صائمين وليس عندهم طعام . فانطلق علي ( عليه السلام ) إلى جار له من اليهود ، يقال له شمعون ، يعالج الصوف ، فقال : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير ؟ قال : نعم ، فأعطاه ، فجاء بالصوف والشعير ، وأخبر فاطمة ( عليها السلام ) فقبلت وأطاعت ، ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ، ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته ، وخبزت من خمسة أقراص ، لكل واحد منهم قرص . وصلى علي ( عليه السلام ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) المغرب ، ثم أتى منزله ، فوضع الخوان وجلسوا خمستهم ، فأول لقمة كسرها علي ( عليه السلام ) إذا مسكين واقف [ بالباب ] ، فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد ، أنا مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة ، فوضع اللقمة من يده ، ثم قال :

فاطم ذات المجد واليقين يا بنت خير الناس أجمعين

أما ترين البائس المسكين جاء إلى الباب له حنين

يشكو إلى الله ويستكين يشكو إلينا جائعا حزين

الصفحة 870 من 1362