مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 868 من 1362

قال : صلاة الليل ، قوله تعالى : نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وشَدَدْنا أَسْرَهُمْ 1 يعني خلقهم . قال الشاعر :

وضامرة شد المليك أسرها 2 أسفلها وظهرها وبطنها

قال : الضامرة : يعني فرسه ، شد المليك أسرها ، أي خلقها ، يكاد ماذنها 3 ، قال : عنقها ، يكون شطرها ، أي نصفها .

11272 / [ 5 ] - المفيد في ( الاختصاص ) : في حديث مسند برجاله ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا علي ، ما عملت في ليلتك ؟ » قال : « ولم يا رسول الله ؟ » . قال : « قد نزلت فيك أربعة معال » . قال : « بأبي أنت وأمي ، كانت معي أربعة دراهم ، فتصدقت بدرهم ليلا ، وبدرهم نهارا ، وبدرهم سرا ، وبدرهم علانية » . قال : « فإن الله أنزل فيك الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * 4 » . ثم قال له : « هل عملت شيئا غير هذا ؟ فإن الله قد أنزل علي سبع عشرة آية ، يتلو بعضها بعضا ، من قوله : * ( إِنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ) * إلى قوله : * ( إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ) * » .

11273 / [ 6 ] - قوله : * ( ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّه مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً ) * قال : فقال العالم ( عليه السلام ) : « أما إن عليا لم يقل في موضع : إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء منكم ولا شكورا ، ولكن الله علم من قلبه أن ما أطعم لله ، فأخبره بما يعلم من قلبه من غير أن ينطق به » .

الهوامش

1الدهر 76 : 28 .
2زاد في المصدر : يكاد ماذنها ، ولا يستقيم ، وقد جاء في شرح الشعر ( يكاد ماذنها يكون شطرها ) والظاهر أنّ هذا الشطر سقط من الشعر أولا وذكره في الشرح فقط ، وقوله : ( يكاد ماذنها ) تصحيف صحيحه ( يكاد هاديها ) أي عنقها ، إذ ليس في اللغة المآذن بمعنى العنق .
3في « ج » : مادتها .
4البقرة 2 : 274 .
الصفحة 868 من 1362