مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 797 من 1362

عبد الله بن الفضل الهاشمي ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : « لما أظهر الله تبارك وتعالى نبوة نوح ( عليه السلام ) وأيقن الشيعة بالفرج ، اشتدت البلوى وعظمت الغربة 1 إلى أن آل الأمر إلى شدة شديدة نالت الشيعة ، والوثوب على نوح ( عليه السلام ) بالضرب المبرح ، حتى مكث ( عليه السلام ) في بعض الأوقات مغشيا عليه ثلاثة أيام يجرى الدم من أذنه ، ثم أفاق ، وذلك بعد ثلاثمائة سنة من مبعثه ، وهو في خلال ذلك يدعوهم ليلا ونهارا فيهربون ، ويدعوهم سرا فلا يجيبون ، ويدعوهم علانية فيولون . فهم بعد ثلاثمائة سنة بالدعاء عليهم ، وجلس بعد صلاة الفجر للدعاء ، فهبط إليه وقد من السماء السابعة ، وهم ثلاثة أملاك ، فسلموا عليه ، ثم قالوا : يا نبي الله لنا حاجة . قال : وما هي ؟ قالوا : تؤخر الدعاء على قومك ، فإنها أول سطوة لله عز وجل في الأرض ، قال : قد أخرت الدعاء ثلاثمائة سنة أخرى ، وعاد إليهم ، فصنع ما كان يصنع ، ويفعلون ما كانوا يفعلون ، حتى إذا انقضت ثلاثمائة سنة أخرى ويئس من إيمانهم ، جلس في وقت ضحى النهار للدعاء ، فهبط عليه وفد من السماء السادسة وهم ثلاثمائة أملاك فسلموا عليه ، وقالوا : نحن وفد من السماء السادسة خرجنا بكرة وجئنا 2 صحوة ، ثم سألوه مثل ما سأله وفد السماء السابعة ، فأجابهم إلى مثل ما أجاب أولئك الثلاثة . وعاد ( عليه السلام ) إلى قومه يدعوهم فلا يزيدهم دعاؤه إلا فرارا ، حتى انقضت ثلاثمائة سنة أخرى تتمة تسعمائة سنة ، فصارت إليه الشيعة ، وشكوا ما ينالهم من العامة والطواغيت وسألوه الدعاء بالفرج ، فأجابهم إلى ذلك وصلى ودعا ، فهبط عليه جبرئيل ( عليه السلام ) . فقال له : إن الله تبارك وتعالى قد أجاب دعوتك فقل للشيعة يأكلون التمر ويغرسون النوى ويراعونه 3 حتى يثمر ، فإذا أثمر ، فرجت عنهم ، فحمد الله وأنثى عليه ، وعرفهم ذلك فاستبشروا به ، فأكلوا التمر وغرسوا النوى وراعوه حتى أثمر ، ثم صاروا إلى نوح ( عليه السلام ) بالتمر ، وسألوه أن ينجز لهم

الهوامش

1في المصدر : الفرية .
2في المصدر : وجئناك .
3في المصدر : يأكلوا التمر ويغرسوا النوى ويراعوه .
الصفحة 797 من 1362