ناصيته ، إلى قدميه ، ثم يقول : * ( خُذُوه فَغُلُّوه ) * . قال : فيبتدره لتعظيم قول الله سبعون ألف ملك غلاظ شداد ، فمنهم من ينتف لحيته ، ومنهم من يعض لحمه ، ومنهم من يحطم عظامه ، قال : فيقول : أما ترحموني ؟ قال : فيقولون : يا شقي ، كيف نرحمك ولا يرحمك أرحم الراحمين ! أفيؤذيك هذا ؟ قال : فيقول : نعم ، أشد الأذى . قال : فيقولون : يا شقي ، وكيف لو طرحناك في النار ؟ قال : فيدفعه الملك في صدره دفعة فيهوي سبعين ألف عام ، قال : فيقولون : يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّه وأَطَعْنَا الرَّسُولَا ) * 1 قال : فيقرن معه حجر [ عن يمينه ] ، وشيطان عن يساره ، حجر كبريت من نار يشتعل في وجهه ، ويخلق الله له سبعين جلدا ، كل جلد غلظه أربعون ذراعا ، [ بذراع الملك الذي يعذبه ، و ] بين الجلد إلى الجلد [ أربعون ذراعا ، وبين الجلد إلى الجلد ] حيات وعقارب من نار ، وديدان من نار ، رأسه مثل الجبل العظيم ، وفخذاه مثل جبل ورقان - وهو جبل بالمدينة - مشفره 2 أطول من مشفر الفيل ، فيسحبه سحبا ، وأذناه عضوضان 3 بينهما سرادق من نار تشتعل ، قد أطلعت النار من دبره على فؤاده ، فلا يبلغ دوين بنيانها 4 حتى يبدل له سبعون سلسلة ، للسلسلة سبعون ذراعا ، ما بين الذراع إلى الذراع حلق ، عدد قطر المطر ، لو وضعت حلقة منها على جبال الأرض لأذابتها » . والحديث طويل ، ذكرناه بتمامه في ( معالم الزلفى ) 5. قوله تعالى : * ( إِنَّه كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّه ) * - إلى قوله تعالى - * ( ولا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ) * [ 33 - 36 ]
1الأحزاب 33 : 66 .
2المشفر للبعير ، كالشّفة للإنسان . « لسان العرب 4 : 419 » .
3العضوض من الآبار : الشاقّة على الساقي في العمل ، وقيل : هي البعيدة القعر الضيّقة . « لسان العرب 7 : 190 » .
4في المصدر : درين سامهما .
5معالم الزلفى : 340 .




