لي في القتال ؟ فقال : « مهلا رحمك الله » فلما كان بعد ساعة أعاد عليه الكلام ، فأجابه بمثله ، فأعاد عليه ثالثا ، فبكى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فنظر إليه عمار ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه اليوم الذي وصفه لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن بغلته ، وعانق عمارا وودعه ، ثم قال : « يا أبا اليقظان جزاك الله عن نبيك وعني خيرا ، فنعم الأخ كنت ، ونعم الصاحب كنت » . ثم بكى ( عليه السلام ) وبكى عمار ، ثم قال : والله - يا أمير المؤمنين - ما اتبعتك إلا ببصيرة ، فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم خيبر : « يا عمار ، ستكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فاتبع عليا وحزبه ، فإنه مع الحق والحق معه ، وستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين » فجزاك الله خيرا - يا أمير المؤمنين - عن الإسلام أفضل الجزاء ، فلقد أديت وأبلغت ونصحت .
هامش
1 - كفاية الأثر : 120 .




