أمره ، والرواية فيما يخلق [ من خلقه ] وبعينه ما مضى مما أفنى من خلقه مما لو لم يحضره ذلك العلم ويعنه كان جاهلا ضعيفا ، كما أنا رأينا علماء الخلق إنما سموا بالعلم لعلم حادث إذ كانوا قبله جهلة ، وربما فارقهم العلم بالأشياء ، فصاروا إلى الجهل ، وإنما سمي الله عالما لأنه لا يجهل شيئا ، وقد جمع الخالق والمخلوق [ اسم العلم ] واختلف المعنى على ما رأيت . وأما اللطيف فليس على قلة وقضافة 1 وصغر ، ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء ، والامتناع من أن يدرك ، كقولك : لطف عن هذا الأمر ، ولطف فلان في مذهبه ، وقوله يخبرك أنه غمض فبهر العقل ، وفات الطلب ، وعاد متعمقا متلطفا لا يدركه الوهم ، فهكذا لطف ربنا ، تبارك وتعالى عن أن يدرك بحد أو يحد بوصف ، واللطافة منا الصغر والقلة ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى . وأما الخبير فالذي لا يعزب عنه شيء ، ولا يفوته شيء ، ليس للتجربة ولا للاعتبار للأشياء 2 فتفيده التجربة والاعتبار علما لولا هما ما علم ، لأن من كان كذلك كان جاهلا ، والله لم يزل خبيرا بما يخلق ، والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم ، وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى » .
10918 / [ 2 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن المختار بن محمد بن المختار الهمداني ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) - في حديث - قال : فقولك : اللطيف الخبير فسره [ لي ] كما فسرت الواحد ، فإني أعلم أن لطفه على خلاف لطف خلقه للفصل 3 ، غير أني أحب أن تشرح لي ذلك ؟ فقال : « يا فتح ، إنما قلنا اللطيف ، للخلق اللطيف ، ولعلمه بالشيء اللطيف ، أو لا ترى - وفقك الله وثبتك - إلى أثر صنعه في النبات اللطيف وغير اللطيف وفي [ الخلق اللطيف ] من الحيوان الصغار من البعوض




