مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 696 من 1362

. ثم قال العالم ( عليه السلام ) بعد كلام طويل : « فأما التفويض الذي أبطله الصادق ( عليه السلام ) ، وخطأ من دان به ، فهو قول القائل : إن الله تعالى فوض إلى العباد اختيار أمره ونهيه وأهملهم ، وهذا الكلام دقيق لم يذهب إلى غوره ودقته إلا الأئمة المهدية ( عليهم السلام ) من عترة الرسول ( صلوات الله عليهم ) ، فإنهم قالوا : لو فوض الله إليهم على جهة الإهمال لكان لازما رضا ما اختاروه واستوجبوا به الثواب ، ولم يكن عليهم فيما اجترموا العقاب ، إذا كان الإهمال واقعا ، وتنصرف هذه المقالة على نوعين 1 ، إما أن يكون العباد تظاهروا عليه فألزموه قبول اختيارهم بآرائهم ضرورة ، كره ذلك أم أحب فقد لزمه الوهن ، أو يكون جل وتقدس عجز عن تعبدهم بالأمر والنهي عن إرادته ، ففوض أمره ونهيه إليهم ،

الهوامش

1في المصدر : على معنيين .
الصفحة 696 من 1362