* ( مِنَ الْقانِتِينَ ) * [ 10 - 12 ]
10897 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت : ما تقول في مناكحة الناس ، فإني قد بلغت ما ترى وما تزوجت قط ؟ قال : « وما يمنعك من ذلك ؟ » . قلت : ما يمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي مناكحتهم ، فما تأمرني ؟ فقال : « وكيف تصنع وأنت شاب أتصبر ؟ » . قلت : أتخذ الجواري . قال : « فهات بما تستحل الجواري ، أخبرني ؟ » فقلت : إن الأمة ليست بمنزلة الحرة ، إن رابتني الأمة بشيء بعتها أو اعتزلتها . قال : « حدثني فبم تستحلها ؟ » قال : فلم يكن عندي جواب ، فقلت : جعلت فداك ، أخبرني ما ترى ، أتزوج ؟ قال : « ما أبالي أن تفعل ؟ » . قال : قلت أرأيت قولك : « ما أبالي أن تفعل » فإن ذلك على وجهين ، تقول : لست أبالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك ، فما تأمرني ، أفعل ذلك عن أمرك ؟ فقال لي : « قد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تزوج ، وقد كان من امرأة نوح وامرأة لوط ما قص الله عز وجل ، وقد قال الله عز وجل : * ( ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما ) * » . فقلت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لست في ذلك بمنزلته 1 ، إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه . قال : فقال لي : « ما ترى من الخيانة في قول الله عز وجل : * ( فَخانَتاهُما ) * ؟ ما يعني بذلك إلا 2 الفاحشة ، وقد زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلانا » . قلت : أصلحك الله ، فما تأمرني ، أنطلق فأتزوج بأمرك ؟ فقال لي : « إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء ، من النساء » . فقلت : وما البلهاء ؟ قال : « ذوات الخدور من العفائف » . فقلت : من هي على دين سالم بن أبي حفصة ؟ فقال : « لا » . فقلت : من هي على دين ربيعة الرأي ؟ فقال : « لا » ، ولكن العواتق اللواتي




