مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 649 من 1362

شهادة أو شهدها 1 ليهدر بها دم امرئ مسلم ، أو يزوي 2 مال امرئ مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر ، وفي وجهه كدوح 3 ، تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ومن شهد شهادة حق ليحيي بها حق امرئ مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الملائكة 4 باسمه ونسبه » . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ألا ترى أن الله تبارك وتعالى يقول : * ( وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّه ) * ؟ » . قوله تعالى : * ( ومَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَه مَخْرَجاً ويَرْزُقْه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَهُوَ حَسْبُه إِنَّ اللَّه بالِغُ أَمْرِه قَدْ جَعَلَ اللَّه لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) * [ 2 - 3 ]

10829 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي عن علي بن الحسين ، عن محمد الكناسي ، قال : حدثنا من رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله عز وجل : * ( ومَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَه مَخْرَجاً ويَرْزُقْه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) * ، قال : « هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ، ليس عندهم ما يتحملون [ به ] إلينا ، فيسمعون حديثنا ، ويقتبسون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتبعون أبدانهم حتى يتعلموا 5 حديثنا ، فينقلوه إليهم ، فيعيه هؤلاء ، ويضيعه هؤلاء ، فأولئك الذين يجعل الله عز ذكره لهم مخرجا ، ويرزقهم من حيث لا يحتسبون » .

الهوامش

1في المصدر : أو شهد بها .
2زويت الشيء عن فلان ، أي نحّيته . « لسان العرب 14 : 364 » .
3الكدوح : آثار الخدوش ، وكلّ أثر من خدش أو عضّ فهو كدح . « لسان 2 : 570 » .
4في المصدر : الخلائق .
5في المصدر : حتّى يدخلوا علينا فيسمعوا . الله عز وجل : * ( ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَهُوَ حَسْبُه ) * ، فقال : « التوكل على الله درجات ، منها أن تتوكل على الله في أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا ، تعلم أنه لا يألوك خيرا وفضلا ، وتعلم أن الحكم في ذلك له ، فتوكل على الله بتفويض ذلك [ إليه ] وثق [ به ] فيها وفي غيرها » . 10832 / [ 4 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن يحيى ابن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا ، من أعطي الدعاء أعطي الإجابة ، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة ، ومن أعطي التوكل أعطي الكفاية » . [ ثم ] قال : « أتلوت كتاب الله عز وجل : * ( ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَهُوَ حَسْبُه ) * ، وقال : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) * « 1 » ، وقال : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 2 » ؟ » . 10833 / [ 5 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن هارون بن حمزة ، عن علي بن عبد العزيز ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ما فعل عمر بن مسلم ؟ » . فقلت : جعلت فداك ، أقبل على العبادة وترك التجارة . فقال : « ويحه ! أما [ علم ] أن تارك الطلب لا يستجاب له ، إن قوما من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما نزلت * ( ومَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَه مَخْرَجاً ويَرْزُقْه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) * أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة ، وقالوا : قد كفينا . فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأرسل إليهم ، فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول الله ، تكفل لنا بأرزاقنا ، فأقبلنا على العبادة . فقال : إنه من فعل ذلك لم يستجب له دعاؤه ، عليكم بالطلب » . 10834 / [ 6 ] - الحسين بن سعيد ، في كتاب ( التمحيص ) : عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله تعالى : * ( ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَهُوَ حَسْبُه ) * ، فقال : « التوكل على الله درجات ، فمنها أن تثق به في أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا ، تعلم أنه لم يؤتك إلا خيرا وفضلا ، وتعلم أن الحكم في ذلك له ، فتوكلت على الله بتفويض ذلك إليه ، ووثقت به فيها وفي غيرها » . 10835 / [ 7 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، قال : حدثنا الحسن بن محمد ، عن محمد بن زياد ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن قول الله عز وجل : * ( ومَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَه مَخْرَجاً ويَرْزُقْه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) * قال : « في دنياه » . هامش
الصفحة 649 من 1362