الحسن ، وما الأحقاف ؟ قال : « الرمل » . قوله تعالى : * ( قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا ) * - إلى قوله تعالى - * ( أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * [ 22 - 32 ]
9794 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : ثم حكى الله قوم عاد : * ( قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا ) * ، أي تزيلنا بكذبك عما كان يعبد آباؤنا : * ( فَأْتِنا بِما تَعِدُنا ) * ، من العذاب * ( إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * ، وكان نبيهم هود ( عليه السلام ) ، وكانت
هامش
3 - الاحتجاج : 388 . 1 - تفسير القمّي 2 : 298 .
بلادهم كثيرة الخير خصبة ، فحبس الله عنهم المطر سبع سنين حتى أجدبوا ، وذهب خيرهم من بلادهم ، وكان هود يقول لهم ما حكى الله في سورة هود : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه ، إلى قوله تعالى : ولا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ « 1 » فلم يؤمنوا ، وعتوا ، فأوحى الله إلى هود ( عليه السلام ) : أنه يأتيهم العذاب في وقت كذا وكذا * ( رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ) * ، فلما كان ذلك الوقت ، نظروا إلى سحابة ، قد أقبلت ، ففرحوا وقالوا : * ( هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا ) * الساعة بمطر ، فقال لهم هود : * ( بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِه ) * . في قوله تعالى : * ( فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * . * ( رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها ) * ، فلفظه عام ومعناه خاص ، لأنها تركت أشياء كثيرة لم تدمرها ، وانما دمرت ما لهم كله ، فكان كما قال الله تعالى : * ( فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ ) * ، وكل هذه الأخبار من هلاك الأمم تخويف وتحذير لأمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) . وقوله تعالى : * ( ولَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيه وجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وأَبْصاراً وأَفْئِدَةً ) * ، أي قد أعطيناهم فكفروا ، فنزل بهم




