هؤلاء الرجال ؟ فقال : « الصفات تشتبه ، ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله ، وإنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم ، إن لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم » . فقال له النصراني : إني لا أستر عنك ما علمت ، ولا أكذبك ، وأنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول وكذبه ، والله لقد أعطاك الله من فضله ، وقسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون ، ولا يستره الساترون ، ولا يكذب فيه من كذب ، فقولي لك في ذلك الحق ، كل ما ذكرت فهو كما ذكرت . فقال له أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : « أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا قليل ممن قرأ الكتب ، أخبرني ما اسم أم مريم ؟ وأي يوم نفخت فيه مريم ؟ ولكم من ساعة من النهار ؟ وأي يوم وضعت فيه مريم عيسى ( عليه السلام ) ، ولكم من ساعة من النهار ؟ » . فقال النصراني : لا أدرى . فقال أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : « أما أم مريم فاسمها مرثا ، وهي وهيبة بالعربية ، وأما اليوم الذي حملت فيه مريم




