شملتك 1 هذه المنخرقة ، فأبشر يا علي . فانصرف علي ( عليه السلام ) فرحا مستبشرا بما أخبره به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . قوله تعالى : * ( والَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * [ 10 ]
10631 / [ 1 ] - الشيخ في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري ، قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن كثير ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن الحسن بن علي ( عليهم السلام ) - في خطبة خطبها عند صلحه مع معاوية - فقال ( عليه السلام ) فيها بمحضر معاوية : « فصدق أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سابقا ووقاه بنفسه ، ثم لم يزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كل موطن يقدمه ، ولكل شديدة يرسله ثقة منه به وطمأنينة إليه ، لعلمه بنصيحته لله عز وجل ورسوله [ وإنه أقرب المقربين من الله ورسوله ، وقد قال الله عز وجل : ] والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) * 2 ، فكان أبي سابق السابقين إلى الله عز وجل ، وإلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأقرب الأقربين ، وقد قال الله تعالى : لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً 3 ، فأبي كان أولهم إسلاما وإيمانا ، وأولهم إلى الله ورسوله هجرة ولحوقا ، وأولهم على وجده ووسعه نفقة ، قال سبحانه : * ( والَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * ، فالناس من جميع الأمم يستغفرون له لسبقه إياهم إلى الإيمان بنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك أنه لم يسبقه به أحد ، وقد قال الله تعالى :




