وانطلق إلى المسجد ، فوضع رأسه فنام ، فانتظره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يأت ، ثم انتظره فلم يأت ، فخرج يدور في المسجد ، فإذا هو بعلي ( عليه السلام ) نائما في المسجد فحركه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقعد . فقال له : يا علي ، ما صنعت ؟ فقال : يا رسول الله ، خرجت من عندك فلقيني المقداد بن الأسود ، فذكر لي ما شاء الله أن يذكر فأعطيته الدينار . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما إن جبرئيل ( عليه السلام ) قد أنبأني بذلك ، وقد أنزل الله فيك كتابا * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * » .
10629 / [ 8 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن محمد بن سنان ، عن سماعة بن مهران ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « أوتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمال وحلل ، وأصحابه حوله جلوس ، فقسمه عليهم حتى لم يبق منه حلة ولا دينار ، فلما فرغ منه جاء رجل من فقراء المهاجرين وكان غائبا ، فلما رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أيكم يعطي هذا نصيبه ويؤثره على نفسه ؟ فسمعه علي ( عليه السلام ) فقال : نصيبي . فأعطاه إياه ، فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأعطاه الرجل ، ثم قال : يا علي ، إن الله جعلك سباقا للخير 1 ، سخاء بنفسك عن المال ، أنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ، والظلمة هم الذين يحسدونك ويبغون عليك ويمنعونك حقك بعدي » .
10630 / [ 9 ] - وعنه : بهذا الإسناد ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن إسماعيل بن أبان 2 ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان جالسا ذات يوم وأصحابه جلوس حوله ، فجاء علي ( عليه السلام ) وعليه سمل ثوب متخرق عن بعض جسده ، فجلس قريبا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنظر إليه ساعة ثم قرأ




