الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو غضبان ، فقال له رجل من الأنصار : ويلك ، أما ترى غضب رسول الله عليك ؟ فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، إني إنما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا فلان ، لو أن موسى بن عمران فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا [ بما جئت به ] » وهو قوله تعالى : * ( اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً ) * أي حجابا بينهم وبين الكفار ، وإيمانهم إقرار باللسان فرقا 1 من السيف ورفع الجزية » . وقوله تعالى : * ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَه كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ) * قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم ، فيعرض عليهم أعمالهم ، فيحلفون له أنهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الدنيا حين حلفوا أن لا يردوا الولاية في بني هاشم ، وحين هموا بقتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في العقبة ، فلما أطلع الله نبيه وأخبره ، حلفوا له أنهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به حتى أنزل الله على رسوله : يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّه ورَسُولُه مِنْ فَضْلِه فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ 2 . قال : ذلك إذا عرض الله عز وجل ذلك عليهم في القيامة ينكرونه ويحلفون له كما حلفوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو قوله : * ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَه كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّه ) * أي غلب عليهم الشيطان * ( أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ ) * أي أعوانه * ( أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّه ورَسُولَه أُولئِكَ فِي الأَذَلِّينَ كَتَبَ اللَّه لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورُسُلِي إِنَّ اللَّه قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) * .
10585 / [ 2 ] - سليم بن قيس الهلالي في كتابه ، قال : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : « إن الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون فرقة في النار ، وفرقة في الجنة ،




