* إلى قوله تعالى : * ( والَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ ) * ، فلم يرض للعالم المؤمن إلا أن يرفع على المؤمن غير العالم كما لم يرض للمؤمن إلا أن يرفع على من ليس بمؤمن ؟ أخبروني عنه ، هل قال : * ( يَرْفَعِ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ ) * ، أو قال : يرفع الله الذين أوتوا شرف النسب درجات ؟ أوليس قال الله : هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * « 3 » ، فكيف تنكرون رفعي لهذا لما رفعه الله ، إن كسر هذا لفلان الناصب بحجج الله التي علمه إياها لأفضل له من كل شرف في النسب . فقال العباسي : يا بن رسول الله ، قد شرفت علينا وقصرتنا عمن ليس له نسب كنسبنا ، وما زال منذ أول الإسلام يقدم الأفضل في الشرف على من دونه فيه . فقال ( عليه السلام ) : سبحان الله : أليس العباس بايع لأبي بكر وهو تيمي ، والعباس هاشمي ؟ أوليس عبد الله بن عباس كان يخدم عمر بن الخطاب وهو هاشمي أبو الخلفاء وعمر عدوي ؟ وما بال عمر أدخل البعداء من قريش في الشورى ولم يدخل العباس ؟ فإن كان رفعنا لمن ليس بهاشمي على هاشمي منكرا ، فأنكروا على العباس بيعته لأبي بكر وعلى عبد الله بن العباس خدمته لعمر بعد بيعته ، فإن كان ذلك جائزا فهذا جائز ، فكأنما ألقم الهاشمي حجرا » . قال : وروي عن علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) أنه قال : « لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم ( عليه السلام ) من العلماء الداعين إليه ، والدالين عليه ، والذابين عن دينه بحجج الله ، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس
هامش
6 - الاحتجاج : 454 . ( 1 ) الدّست : المجلس ، أو الوسادة . « أقرب الموارد 1 : 332 » . ( 2 ) آل عمران 3 : 23 . ( 3 ) الزمر 39 : 9 .




