مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 1362

القربى ، بأي ذنب قتلتموهم ؟ وقال جل ذكره : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * « ، قال : الكتاب [ هو ] الذكر ، وأهله آل محمد ( عليهم السلام ) ، أمر الله عز وجل بسؤالهم ، ولم يأمر بسؤال الجهال ، وسمى الله عز وجل القرآن ذكرا ، فقال تبارك وتعالى : وأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ 1 ، وقال عز وجل : وإِنَّه لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْئَلُونَ 2 . وقال عز وجل : أَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * 3 ، وقال عز وجل : ولَوْ رَدُّوه إِلَى الله وإلى الرَّسُولِ وإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَه الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَه مِنْهُمْ 4 فرد الله أمر الناس إلى أولي الأمر منهم ، الذين أمر بطاعتهم وبالرد إليهم . فلما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه واللَّه يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ) * 5 ، فنادى الناس فاجتمعوا ، وأمر بسمرات فقم 6 ، شوكهن ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أيها الناس ، من وليكم وأولى بكم من أنفسكم ؟ فقالوا : الله ورسوله . فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه - ثلاث مرات - فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم ، وقالوا : ما أنزل الله جل ذكره هذا على محمد قط ، وما يريد إلا أن يرفع بضبع 7 ابن عمه .

الهوامش

1النحل 16 : 44 .
2الزخرف 43 : 44 .
3النساء 4 : 59 .
4النساء 4 : 83 .
5المائدة 5 : 67 .
6السّمر : نوع من الشجر ، وقمّ : كنس .
7الضّبع : ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاها . « المعجم الوسيط - ضبع - 1 : 533 » .
الصفحة 486 من 1362