وسيأتي - إن شاء الله - حديث في تفسير الآية في تفسير إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ 1 . قوله تعالى : * ( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ والْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) * [ 25 ]
10531 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن الحسن وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، جميعا ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « أوصى موسى ( عليه السلام ) إلى يوشع بن نون ، وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون ، ولم يوص إلى ولده ، ولا إلى ولد موسى ، إن الله عز وجل له الخيرة ، يختار ما يشاء ممن يشاء ، وبشر موسى ويوشع بالمسيح ( عليهم السلام ) ، فلما أن بعث الله عز وجل المسيح ( عليه السلام ) ، قال المسيح ( عليه السلام ) لهم : إنه سوف يأتي من بعدي نبي اسمه أحمد من ولد إسماعيل ( عليه السلام ) ، يجيء بتصديقي وتصديقكم وعذري وعذركم ، وجرت من بعده في الحواريين في المستحفظين ، وإنما سماهم الله عز وجل المستحفظين لأنهم استحفظوا الاسم الأكبر ، وهو الكتاب الذي يعلم به علم كل شيء ، الذي كان مع الأنبياء ( صلوات الله عليهم ) يقول الله عز وجل : ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ) 2الكتاب : الاسم الأكبر ، وإنما عرف مما يدعى الكتاب التوراة والإنجيل والفرقان ، فيها كتاب نوح ( عليه السلام ) ، وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم ( عليهم السلام ) فأخبر الله عز وجل : إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى ) * 3 وأين صحف إبراهيم ؟ إنما صحف إبراهيم الاسم الأكبر ، وصحف موسى الاسم الأكبر . فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم ، حتى دفعوها إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما بعث الله عز وجل محمدا ( صلى الله عليه وآله ) أسلم له العقب من المستحفظين ، وكذبه بنو إسرائيل ، ودعا إلى الله عز وجل ،




