وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوه عِنْدَ اللَّه ) * 1 ، وقال : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) * 2 فهذا ذكر درجات الإيمان ومنازله عند الله تعالى » .
10520 / [ 2 ] - الرضي في ( الخصائص ) : بإسناد مرفوع إلى أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال : « قدم أسقف نجران على عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن أرضنا أرض باردة شديدة المؤونة لا تحتمل الجيش ، وأنا ضامن لخراج أرضي أحمله إليك في كل عام كملا ، فكان يقدم هو بالمال بنفسه ومعه أعوان له حتى يوفيه بيت المال ، ويكتب له عمر البراءة » . قال : « فقدم الأسقف ذات عام ، وكان شيخا جميلا ، فدعاه عمر إلى الله وإلى دين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنشأ ، يذكر فضل الإسلام ، وما يصير إليه المسلمون من النعيم والكرامة ، فقال له الأسقف : يا عمر ، أنتم تقرؤن في كتابكم أن [ لله ] جنة عرضها كعرض السماء والأرض ، فأين تكون النار ؟ قال : فسكت عمر ، ونكس رأسه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - وكان حاضرا - أجب هذا النصراني . فقال : له عمر : بل أجبه أنت . فقال ( عليه السلام ) له : يا أسقف نجران ، أنا أجيبك 3 ، إذا جاء النهار أين يكون الليل ، وإذا جاء الليل أين يكون النهار ؟ فقال الأسقف : ما كنت أرى [ أن ] أحدا يجيبني عن هذه المسألة . ثم قال : من هذا الفتى ، يا عمر ؟ قال عمر : هذا علي بن أبي طالب ، ختن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وابن عمه وأول مؤمن معه ، هذا أبو الحسن والحسين . قال الأسقف : أخبرني - يا عمر - عن بقعة في الأرض طلعت فيها الشمس ساعة ، ولم تطلع فيها قبلها ولا بعدها ؟ قال عمر : سل الفتى ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنا أجيبك ، هو البحر حيث انفلق لبني إسرائيل ، فوقعت الشمس فيه ، ولم تقع فيه قبله ولا بعده ، قال الأسقف : صدقت يا فتى




