عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لو أن حوراء من الحور العين أشرفت على أهل الدنيا ، وأبدت ذؤابة من ذوائبها ، لأفتن 1 أهل الدنيا - أو لأماتت أهل الدنيا 2 - وإن المصلي ليصلي فإذا لم يسأل ربه أن يزوجه من الحور العين قلن : ما أزهد هذا فينا ! » .
10415 / [ 12 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن الصادق ( عليه السلام ) - في جوابه لسؤال زنديق - قال له : فمن أين قالوا : إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها ، فإذا أكلها عادت كهيئتها ؟ قال ( عليه السلام ) : « نعم ، ذلك على قياس السراج ، يأتي القابس فيقتبس منه ، فلا ينقص من ضوئه شيء وقد امتلأت الدنيا منه سراجا » . قال : أليس يأكلون ويشربون ، وتزعم أنه لا تكون لهم الحاجة ؟ قال ( عليه السلام ) : « بلى ، لأن غذاءهم رقيق لا ثفل 3 له ، بل يخرج من أجسادهم بالعرق » . قال : فكيف تكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء ؟ قال ( عليه السلام ) : « لأنها خلقت من الطيب ، لا تعتريها عاهة ، ولا تخالط جسمها آفة ، ولا يجري في ثقبها شيء ولا يدنسها حيض ، فالرحم ملتزقة ملدم 4 إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى » . قال : فهي تلبس سبعين حلة ، ويرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها [ وبدنها ] ؟ قال ( عليه السلام ) : « نعم ، كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قدر رمح » . قال : فكيف تنعم أهل الجنة بما فيها من النعيم ، وما منهم أحد إلا وقد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه ، فإذا افتقدوهم في الجنة ، لم يشكوا في مصيرهم إلى النار ، فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب ؟ قال ( عليه السلام ) : « إن أهل العلم قالوا : ينسون ذكرهم ، وقال بعضهم : انتظروا قدومهم ، ورجوا أن يكونوا بين الجنة والنار في أصحاب الأعراف » .




