مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 1362

عنها من ضوء نورها ، وقوله تعالى : * ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ) * ، أي لم يمسسهن [ أحد ] . قوله تعالى : * ( هَلْ جَزاءُ الإِحْسانِ إِلَّا الإِحْسانُ ) * [ 60 ]

10349 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي ، عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « جاء نفر من اليهود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فسأله أعلمهم ، فقال له : أخبرني عن تفسير : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علم الله عز وجل أن بني آدم يكذبون على الله ، فقال : سبحان الله ، براءة 1 مما يقولون ، وأما قوله : الحمد لله ، فإنه علم أن العباد لا يؤدون شكر نعمته ، فحمد نفسه قبل أن يحمده العباد ، وهو أول كلام ، لولا ذلك لما أنعم الله عز وجل على أحد بنعمة وقوله : لا إله إلا الله ، يعني وحدانيته ، لا يقبل الله الأعمال إلا بها ، وهي كلمة التقوى يثقل 2 الله بها الموازين يوم القيامة ، وأما قوله : الله أكبر ، فهي كلمة أعلى الكلمات وأحبها إلى الله عز وجل ، يعني ليس شيء أكبر من الله ، ولا تصح 3 الصلاة ، إلا بها لكرامتها على الله عز وجل ، وهو الاسم الأعز الأكرم . قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء قائلها ؟ قال : إذا قال العبد : سبحان الله ، سبح معه ما دون العرش ، فيعطى قائلها عشر أمثالها ، وإذا قال : الحمد لله ، أنعم الله عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها ، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا : الحمد لله ، وذلك قوله عز وجل : دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) *

الهوامش

1في المصدر : تبرّيا .
2في « ي » : يتقبل .
3في المصدر : لا تفتتح .
الصفحة 384 من 1362