مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 1362

لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل ( عليه السلام ) فأدخلني الجنة ، فناولني من رطبها فأكلته ، فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة تشممت رائحة ابنتي فاطمة » . قوله تعالى : * ( ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ ) * [ 46 ] وقوله تعالى : * ( ومِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ) * [ 62 ]

10342 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ ) * . قال : « من علم أن الله يراه ، ويسمع ما يقول ويعلم ما يعلمه من خير وشر ، فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال ، فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى » .

10343 / [ 2 ] - كتاب ( الجنة والنار ) : أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عوف بن عبد الله ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن الجنان أربع ، وذلك قول الله عز وجل : * ( ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ ) * ، وهو أن الرجل يهجم على شهوة من شهوات الدنيا وهي معصية ، فيذكر مقام ربه ، فيدعها من مخافته ، فهذه الآية فيه ، فهاتان جنتان للمؤمنين والسابقين . وأما قوله : * ( ومِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ) * ، يقول : من دونهما في الفضل ، وليس من دونهما في القرب ، وهما لأصحاب اليمين ، وهي جنة النعيم وجنة المأوى ، وفي هذه الجنان الأربع فواكه في الكثرة كورق الشجر والنجوم ، وعلى هذه الجنان الأربع حائط محيط بها ، طوله مسيرة خمس مائة عام ، لبنة من فضة ، ولبنة من ذهب ، ولبنة من در ، ولبنة من ياقوت ، وملاطه المسك والزعفران ، وشرفه نور يتلألأ ، يرى الرجل وجهه في الحائط ، وفي الحائط ثمانية أبواب ، على كل باب مصراعان ، عرضهما كحضر 1 الفرس الجواد سنة » .

الهوامش

1الحضر بالضم : العدو . « النهاية 1 : 398 » . قال : « خضراوان في الدنيا يأكل المؤمنون منها حتى يفرغ من الحساب » . 10345 / [ 4 ] - الطبرسي : روى العياشي بالإسناد عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : جعلت فداك ، أخبرني عن الرجل المؤمن ، له امرأة مؤمنة ، يدخلان الجنة ، يتزوج أحدهما الآخر ؟ فقال : « يا أبا محمد ، إن الله حكم عدل ، إذا كان هو أفضل منها خيره ، فإن اختارها كانت من أزواجه ، وإن كانت هي خيرا منه خيرها ، فإن اختارته كان زوجا لها » . قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لا تقولن جنة واحدة ، إن الله يقول : * ( ومِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ) * ، ولا تقولن درجة واحدة ، إن الله تعالى يقول : ( درجات بعضها فوق بعض ) إنما تفاضل القوم بالأعمال » . قال : وقلت له : إن المؤمنين يدخلان الجنة ، فيكون أحدهما أرفع مكانا من الآخر ، فيشتهي أن يلقى صاحبه ؟ قال : « من كان فوقه فله أن يهبط ، ومن كان تحته لم يكن له أن يصعد ، لأنه لم يبلغ ذلك المكان ، ولكنهم إذا أحبوا ذلك واشتهوه التقوا على الأسرة » . 10346 / [ 5 ] - وعن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، [ قال ] : قلت له : إن الناس يتعجبون منا إذا قلنا : يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة ، فيقولون لنا : فيكونون مع أولياء الله في الجنة ؟ فقال : « يا علاء ، إن الله تعالى يقول : * ( ومِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ) * ، لا والله لا يكونون مع أولياء الله » . قلت : كانوا كافرين ؟ قال ( عليه السلام ) : « لا والله ، لو كانوا كافرين ما دخلوا الجنة » . قلت : كانوا مؤمنين ؟ قال : « لا والله ، لو كانوا مؤمنين ما دخلوا النار ، ولكن بين ذلك » . 10347 / [ 6 ] - ابن بابويه : بإسناده ، عن موسى بن إبراهيم ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : « قالت أم سلمة ( رضي الله عنها ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بأبي أنت وأمي ، المرأة يكون لها زوجان فيموتون ، ويدخلون الجنة ، لأيهما تكون ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « يا أم سلمة ، تخير أيهما أحسن خلقا ، وخيرهما لأهله . يا أم سلمة ، إن حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة » . قوله تعالى : * ( فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ) * [ 56 ] 10348 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ ) * ، قال : الحور العين يقصر الطرف
الصفحة 382 من 1362