الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن آمن بالله ورسوله ، يصلون خلف النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويطوفون بالبيت . وأقبل أبو لهب وأبو جهل وأبو سفيان على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : الآن يبطل سحرك وكهانتك وحيلتك ، هذا القمر ، فأوف بوعدك . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قم - يا أبا الحسن - فقف بجانب الصفا ، وهرول إلى المشعرين ، وناد نداء ظاهرا ، وقل في ندائك : اللهم رب البيت الحرام ، والبلد الحرام ، وزمزم والمقام ، ومرسل الرسول التهامي ، ائذن للقمر أن ينشق وينزل إلى الأرض ، فيقع نصفه على الصفا ونصفه على المشعرين ، فقد سمعت سرنا ونجوانا وأنت بكل شيء عليم . قال : فتضاحكت قريش فقالوا : إن محمدا قد استشفع بعلي ، لأنه لم يبلغ الحلم ولا ذنب له ، وقال أبو لهب : لقد أشمتني الله بك - يا بن أخي - في هذه الليلة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إخسأ ، يا من أتب الله يديه ، ولم ينفعه ما له ، وتبوأ مقعده من النار . قال أبو لهب : لأفضحنك في هذه الليلة بالقمر وشقه وإنزاله إلى الأرض ، وإلا ألفت
هامش
3 - الأمالي 1 : 351 . 4 - الهداية الكبرى : 70 / 24 .




