كاتبين هم على صفة إسرافيل ، وينظر إسرافيل في كل يوم وليلة ثلاث مرات إلى جهنم ، فيذوب إسرافيل ، ويصير كوتر القوس ويبكي ، لو انسكب دمعه من السماء ليطبق ما بين السماء إلى الأرض حتى يغلب على الدنيا ، ولو صبت جميع البحور والأنهار على رأس إسرافيل ما وقعت قطرة على الأرض ، ولولا أن الله منع بكاءه ودموعه لامتلأت الأرض بدموعه ، فصار طوفان نوح ، ومن عظمة إسرافيل أن جبرئيل طار ثلاثمائة عام ما بين شفة إسرافيل وأنفه فلم يبلغ إلى آخره . وأما ميكائيل خلقه الله بعد إسرافيل بخمس مائة عام ، من رأسه إلى قدمه شعور من الزعفران ، وأجنحته من زبرجد أخضر ، على كل شعره ألف ألف وجه ، في كل وجه ألف ألف فم ، وفي كل فم ألف ألف لسان ، وعلى كل لسان ألف ألف عين ، تبكي رحمة على المذنبين من المؤمنين ، بكل عين وبكل لسان يستغفرون ، فيقطر من كل عين سبعون ألف ألف قطرة ، فتصير ملكا على صورة ميكائيل ، وأسماؤهم الكروبيون ، وهم أعوان لميكائيل ، موكلون على القطر والنبات والأوراق والثمار ، فما من قطرة في البحار ، ولا ثمرة على الأشجار ، إلا وعليها ملك
هامش
34 - . . . 35 - . . . 36 - . . . 37 - . . .




