بالسماء » . قال : إنك لا تقوى على ذلك . قال : « لا بد لي من ذلك » . فأقسم عليه بخاتم النبوة ، فقال جبرئيل : أين تريد ذلك ؟ قال : « بالأبطح » . قال : لا يسعني . قال : « بمنى » . قال : لا يسعني . قال : « بعرفات » . قال : لا يسعني ، ولكن سر بنا إليه . فمضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى عرفات ، وإذا هو جبرئيل بعرفات بخشخشه ، وكلكله 1 قد ملأ ما بين المشرق والمغرب ، رأسه في السماء ورجلاه في الأرض السابعة ، فخر مغشيا عليه ، فتحول جبرئيل بصورته الأولى ، وضمه إلى صدره ، وقال : يا محمد ، لا تخف أنا أخوك جبرئيل . فقال : « يا أخي ، ما ظننت أن الله خلق خلقا في السماء يشبهك » . قال : يا محمد ، لو رأيت إسرافيل الذي رأسه تحت العرش ، ورجلاه تحت تخوم الأرض السابعة واللوح المحفوظ بين حاجبيه ، وإنه إذا ذكر اسم الله يبقى كالعصفور ، سئل : جبرئيل يتصور 2 ؟ وإذا هو
1الخشخشة : الصوت ، والكلكل : الصدر .
2كذا .




