وسعديك سيدي وإلهي . قال : أسألك عما أنا أعلم به منك ، من خلفت في الأرض بعدك ؟ قلت : خير أهلها ، أخي وابن عمي ، وناصر دينك والغاضب لمحارمك إذا استحلت ولنبيك غضب النمر إذا غضب علي بن أبي طالب . قال : صدقت يا محمد ، إني اصطفيتك بالنبوة ، وبعثتك بالرسالة ، وامتحنت عليا بالبلاغ والشهادة على أمتك وجعلته حجة في الأرض معك وبعدك ، وهو نور أوليائي ، وولي من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، يا محمد ، وزوجه فاطمة ، فإنه وصيك ووارثك ووزيرك ، وغاسل عورتك ، وناصر دينك ، والمقتول على سنتي وسنتك ، يقتله شقي هذه الأمة . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثم إن ربي أمرني بأمور وأشياء ، وأمرني أن أكتمها ، ولم يأذن لي في إخبار أصحابي بها ثم هوى بي الرفرف ، فإذا بجبرئيل ( عليه السلام ) فتناولني حتى صرت إلى سدرة المنتهى ، فوقف بي تحتها ، ثم أدخلني جنة المأوى ، فرأيت مسكني ومسكنك يا علي فيها ، فبينما جبرئيل يكلمني إذ علاني نور من نور الله ، فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة ، مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الأولى ، فناداني ربي جل جلاله : يا محمد . قلت : لبيك يا ربي وإلهي وسيدي ؟ قال : سبقت رحمتي غضبي لك ولذريتك ، أنت صفوتي من خلقي ، وأنت أميني وحبيبي ورسولي ، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو ينقصونك أو ينقصون صفوتي من ذريتك لأدخلتهم ناري ولا أبالي . يا محمد ، علي أمير المؤمنين ، وسيد المرسلين ، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، أبو السبطين سيدي شباب جنتي المقتولين بي ظلما . ثم فرض علي الصلاة وما أراد تبارك وتعالى ، وقد كنت قريبا منه في المرة الأولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته ، فذلك قوله تعالى : كقاب قوسين أو أدنى من ذلك » .
10215 / [ 33 ] - الشيخ عمر بن إبراهيم الأوسي في كتابه : قال ابن عباس : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم قال لجبرئيل ( عليه السلام ) : « أحب أن أراك في الصورة التي تكون فيها




