صورة ، فقيل له ، يا محمد ، أتعرف هذه الصورة ؟ فقال : نعم ، هذه صورة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأوحى الله تعالى إليه : أن زوجه فاطمة ، واتخذه وصيا » .
10214 / [ 32 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عيس بن داود ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : * ( إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ) * . قال : « إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أسري به إلى ربه ، قال : وقف بي جبرئيل ( عليه السلام ) عند شجرة عظيمة ، لم أر مثلها ، على كل غصن منها ملك ، وعلى كل ورقة منها ملك ، وعلى كل ثمرة منها ملك ، وقد تجللها نور من نور الله عز وجل ، فقال جبرئيل [ ( عليه السلام ) : هذه سدرة المنتهى ، كان ينتهي الأنبياء قبلك إليها ] ، ثم لا يتجاوزونها ، وأنت تجوزها إن شاء الله ليريك من آياته الكبرى ، فاطمئن أيدك الله تعالى بالثبات حتى تستكمل كراماته ، وتصير إلى جواره ، ثم صعد بي إلى تحت العرش ، فدلي إلي رفرف أخضر ، ما أحسن أصفه ، فرفعني بإذن ربي ، فصرت عنده ، وانقطع عني أصوات الملائكة ودويهم ، وذهبت المخاوف والروعات ، وهدأت نفسي واستبشرت ، وجعلت أمتد وأنقبض ، ووقع علي السرور والاستبشار ، وظننت أن جميع الخلائق قد ماتوا ، ولم أر غيري أحدا من خلقه ، فتركني ما شاء الله ، ثم رد علي روحي فأفقت ، وكان توفيقا من ربي أن غمضت عيني ، وكل بصري وغشي عن النظر ، فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني ، بل أبعد وأبلغ ، وذلك قوله تعالى : * ( ما زاغَ الْبَصَرُ وما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّه الْكُبْرى ) * وإنما كنت أبصر مثل مخيط 1 الإبرة نورا بيني وبين ربي لا تطيقه الأبصار . فناداني ربي ، فقال تبارك وتعالى : يا محمد . قلت : لبيك ربي وسيدي وإلهي لبيك . قال : [ هل ] عرفت قدرك عندي ، وموضعك ومنزلتك ؟ قلت : نعم ، يا سيدي . قال : يا محمد ، هل عرفت موقعك مني وموقع ذريتك




