أمامك إلى السدرة ، فقف عندها - قال - فتقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى السدرة ، وتخلف جبرئيل ( عليه السلام ) » . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إنما سميت سدرة المنتهى ، لأن أعمال أهل الأرض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محل السدرة ، والحفظة الكرام البررة دون السدرة ، يكتبون ما ترفع إليهم الملائكة من أعمال العباد في الأرض ، قال : فينتهون به إلى محل السدرة » . قال : « فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرأى أغصانها تحت العرش وحوله ، قال : فتجلى لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) نور الجبار عز وجل ، فلما غشي محمد ( صلى الله عليه وآله ) النور ، شخص ببصره وارتعدت فرائصه ، قال : فشد الله عز وجل لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) قلبه ، وقوى له بصره ، حتى رأى من آيات ربه ما رأى ، وذلك قوله عز وجل : * ( ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ) * ، يعني الموافاة ، قال : فرأى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ببصره من آيات ربه الكبرى ، يعني أكبر الآيات » . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « وإن غلظ السدرة لمسيرة مائة عام من أيام الدنيا ، وإن الورقة منها تغطي أهل الدنيا ، وإن لله عز وجل ملائكة ، وكلهم بنبات الأرض من الشجر والنخل ، فليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عز وجل ملائكة تحفظها 1 وما كان فيها ، ولولا أن معها من يمنعها لأكلها السباع وهوام الأرض ، إذا كان فيها ثمرها ، قال : وإنما نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يضرب أحد من المسلمين خباءه 2 تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت ، لمكان الملائكة الموكلين بها ، قال : ولذلك يكون الشجر والنخل أنسا إذا كان فيه حمله ، لأن الملائكة تحضره » . 10208 / [ 26 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن أحمد السناني ، وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق ، والحسين بن إبراهيم بن هاشم المؤدب ، وعلي بن عبد الله الوراق ( رضي الله عنهم ) ، قالوا : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي الأسدي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد
1في المصدر : ومعها ملك من اللَّه تعالى يحفظها .
2في المصدر : خلاه .




