فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : « إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى ، حيث قال : * ( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ) * يقول : ما كذب فؤاده ما رأت عيناه ، ثم أخبر بما رأى ، فقال : * ( لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّه الْكُبْرى ) * ، فآيات الله غير الله ، وقد قال الله عز وجل : ولا يُحِيطُونَ بِه عِلْماً ) * فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم ، ووقعت المعرفة » . فقال أبو قرة : فتكذب بالروايات ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : « إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها ، وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما ، ولا تدركه الأبصار ، وليس كمثله شيء » .
10206 / [ 24 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حكى أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث الإسراء بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « وانتهيت إلى سدرة المنتهى ، فإذا الورقة منها تظل أمة من الأمم ، فكنت منها كما قال الله تعالى : كقاب قوسين أو أدنى ، فناداني : آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْه مِنْ رَبِّه ) * 1 » .
10207 / [ 25 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن حبيب السجستاني ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، عن قوله عز وجل : * ( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِه ما أَوْحى ) * ، فقال لي : « يا حبيب ، لا تقرأها هكذا ، اقرأ : ( ثم دنا فتدانى فكان قاب قوسين ) في القرب ( أو أدنى فأوحى إلى عبده ) يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما أوحى ) . يا حبيب إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما افتتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عز وجل والشكر لنعمه في الطواف بالبيت ، وكان علي ( عليه السلام ) معه ، فلما غشيهما الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعي ، قال : فلما هبطا من الصفا إلى المروة ، وصارا في الوادي دون العلم الذي




