مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 1362

المحدث ، لا تغييه منذ ، ولا تدنيه قد ، ولا يحجبه لعل ، ولا يوقته متى ، ولا يشتمله حين ، ولا يقارنه مع ، كل ما في الخلق من أثر غير موجود في خالقه ، وكل ما أمكن فيه ، ممتنع من صانعه ، لا تجري عليه الحركة والسكون ، كيف يجري عليه ما هو أجراه ؟ أو يعود فيه ما هو ابتدأه ؟ إذن لتفاوتت دلالته ، ولامتنع من الأزل معناه ، ولما كان للبارئ معنى غير المبرئ ، لوحد له وراء لحد له أمام ، ولو التمس له التمام للزمه النقصان ، كيف يستحق الأزل من لا يمتنع عن الحدث ؟ وكيف ينشئ الأشياء من لا يمتنع من الإنشاء 1 ؟ لو تعلقت به المعاني لقامت فيه آية المصنوع ، ولتحول عن كونه دالا إلى كونه مدلولا عليه ، ليس في

الهوامش

1في « ج » : الأشياء . محال القول حجة ، ولا في المسألة عنه جواب ، لا إله إلا الله العلي العظيم » . قوله تعالى : * ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّه إِنِّي لَكُمْ مِنْه نَذِيرٌ مُبِينٌ ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * [ 50 - 55 ] 10141 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : * ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّه إِنِّي لَكُمْ مِنْه نَذِيرٌ مُبِينٌ ) * ، قال : « حجوا إلى الله عز وجل » . 10142 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، في قول الله تبارك وتعالى : * ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّه إِنِّي لَكُمْ مِنْه نَذِيرٌ مُبِينٌ ) * ، قال : « حجوا إلى الله » . 10143 / [ 3 ] - وعنه في ( الفقيه ) : بإسناده ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّه إِنِّي لَكُمْ مِنْه نَذِيرٌ مُبِينٌ ) * : « يعني حجوا إلى بيت الله ، يا بني إن الكعبة بيت الله ، فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله ، والمساجد بيوت الله ، فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله وقصد إليه » . 10144 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّه ) * ، قال : حجوا ، وقوله تعالى : * ( كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَواصَوْا بِه ) * ، يعني قريشا بأسمائهم حتى قالوا لرسول الله : ساحر أو مجنون . وقوله تعالى : * ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ) * ، يا محمد : * ( فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ) * ، قال : هم الله جل ذكره بهلاك أهل الأرض ، فأنزل الله على رسوله : * ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ) * ، يا محمد * ( فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ) * . ثم بدا لله في ذلك فأنزل عليه : * ( وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * ، وهذا رد على من أنكر البداء والمشيئة . 10145 / [ 5 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسن بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، أنهما قالا : « إن الناس لما كذبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، هم
الصفحة 266 من 1362