جعفر ( عليه السلام ) : « فقال إبراهيم ( عليه السلام ) للرسل : إن فيها لوطا ! قالوا : نحن أعلم بمن فيها ، لننجينه وأهله أجمعين ، إلا امرأته قدرنا أنها لمن الغابرين » . قال : « فلما جاء آل لوط المرسلون ، قال : إنكم قوم منكرون ! قالوا : بل جئناك بما كانوا فيه قومك من عذاب الله يمترون ، وأتيناك بالحق لتنذر قومك العذاب ، وإنا لصادقون ، فأسر بأهلك يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيام ولياليها ، بقطع من الليل ، إذا مضى نصف الليل ، ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ، انه مصيبها ما أصابهم ، وامضوا من تلك الليلة حيث تؤمرون » . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « فقضوا ذلك الأمر إلى لوط أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين » . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « فلما كان اليوم الثامن من طلوع الفجر ، قدم الله عز وجل رسلا إلى إبراهيم ، يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط ، وذلك قوله تعالى : ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ
سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ) * ، يعني ذكيا « 1 » مشويا نضيجا فَلَمَّا رَأى إبراهيم أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْه نَكِرَهُمْ وأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ وامْرَأَتُه قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ ومِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ فضحكت يعني تعجبت من قولهم : قالَتْ يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وأَنَا عَجُوزٌ وهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّه رَحْمَتُ اللَّه وبَرَكاتُه عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّه حَمِيدٌ مَجِيدٌ « 2 » » . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « فلما جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق وذهب عنه الروع ، أقبل يناجي ربه في قوم لوط ، ويسأله كشف البلاء عنهم ، فقال الله عز وجل : يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّه قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ ) * بعد طلوع الشمس من يوم محتوم غَيْرُ مَرْدُودٍ « 3 » » .
10130 / [ 2 ] - وعنه : بهذا الإسناد ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سأل جبرئيل : كيف




