وحده لا شريك له ، واعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة ، وآخر يوم من أيام الدنيا ، وقد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث ، لو أمسكت عنها لكان أفضل . فقال سليمان الأعمش : لمثلي يقال هذا ؟ أقعدوني وأسندوني ، ثم أقبل على أبي حنيفة ، فقال : يا أبا حنيفة ، حدثني أبو المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا كان يوم القيامة ، يقول الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب : أدخلا الجنة من أحبكما ، والنار من أبغضكما ، وهو قول الله عز وجل : * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * » . قال أبو حنيفة : قوموا بنا لا يأتي بشيء هو أعظم من هذا . قال الفضل : سألت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، فقلت : من الكفار ؟ فقال : « الكافر بجدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . ومن العنيد ؟ قال : « الجاحد حق علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » .
10081 / [ 13 ] - محمد بن العباس ( رحمه الله ) : عن أحمد بن هوذة الباهلي ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله ابن حماد ، عن شريك ، قال : بعث [ إلينا ] الأعمش وهو شديد المرض ، فأتيناه وقد اجتمع عنده أهل الكوفة ، وفيهم أبو حنيفة وابن قيس الماصر ، فقال : لابنه : [ يا بني ] أجلسني . فأجلسه ، فقال : يا أهل الكوفة ، إن أبا حنيفة وابن قيس الماصر أتياني فقالا : إنك قد حدثت في علي بن أبي طالب أحاديث ، فارجع عنها ، فإن التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن ، فقلت لهما : مثلكما يقول لمثلي هذا ! أشهدكم - يا أهل الكوفة - فإني في آخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من أيام الآخرة ، أني سمعت عطاء بن أبي رياح يقول : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن قول الله عز وجل : * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * » . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أنا وعلي نلقي في جهنم كل من عادانا » . فقال أبو حنيفة لابن قيس : قم بنا لا يجيء ما هو أعظم من هذا . فقاما وانصرفا . 10082 / [ 14 ] - السيد الرضي في كتاب ( المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة ) عن




