فقال لها : « قد أذنت لك » . فتجلببت بجلبابها 1 ، وتبرقعت ببرقعها ، وأرادت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد ، إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : إن هذه فاطمة ، قد أقبلت إليك تشكو عليا ، فلا تقبل منها في علي شيئا . فدخلت فاطمة ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « جئت تشكين عليا ؟ » . قالت : « إي ورب الكعبة » . فقال [ لها ] : « ارجعي إليه ، فقولي له : رغم أنفي لرضاك » . فرجعت إلى علي ( عليه السلام ) : فقالت له : « يا أبا الحسن ، رغم أنفي لرضاك » . تقولها ثلاثا ، فقال [ لها ] علي ( عليه السلام ) : « شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وا سوأتاه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اشهد الله - يا فاطمة - أن الجارية حرة لوجه الله ، وأن الأربعمائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء المدينة » ثم تلبس وانتعل ، وأراد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال : يا محمد ، إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : قل لعلي : قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضا فاطمة والنار بالأربعمائة درهم التي تصدقت بها ، فأدخل الجنة من شئت برحمتي ، وأخرج من النار من شئت بعفوي ، فعندها قال علي ( عليه السلام ) أنا قسيم الله بين الجنة والنار » . 10076 / [ 8 ] - الشيخ في ( أماليه ) : عن أبي محمد الفحام ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني إسحاق بن عبدوس ، قال : حدثني محمد بن بهار بن عمار ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى ، عن جابر ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، قال : « أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعنده أبو بكر وعمر ، فجلست بينه وبين عائشة ، فقالت لي عائشة ، ما وجدت إلا فخذي أو فخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : مه يا عائشة لا تؤذيني في علي ، فإنه أخي في الدنيا وأخي في الآخرة ، وهو أمير المؤمنين ، يجلسه 2 الله يوم القيامة على الصراط ، فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار
1في « ط ، ج ، ي » فتجللت بجلالها .
2في المصدر : يجعله .




