مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 1362

عداد منها ، فهالني أمرها ، فلم تكن لي قوة بها ، فجلست فرمحني 1 أحدها في وجهي ، فقلت : اللهم اكفنيها ، فكلها يشد علي ويريد قتلي ، فانصرفت عني ، فسقطت فجاء أخ لي فحملني ، ولست أعقل ، فلم أزل أتعالج حتى صلحت ، وهذا الأثر في وجهي ، فجئت

الهوامش

1رمحت الدابّة فلانا : رفسته . « أقرب الموارد - رمح - 1 : 43 » . لأعلمه يعني عمر . فقلت له : صر إليه فأعلمه . فلما صار إليه ، وعنده نفر ، فأخبره بما كان فزبره ، وقال له : كذبت لم تذهب بكتابي . قال : فحلف الرجل بالله الذي لا إله إلا هو ، وحق صاحب هذا القبر ، لقد فعل ما أمره به من حمل الكتاب ، وأعلمه أنه قد ناله منها ما يرى ، قال : فزبره وأخرجه عنه . فمضيت معه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فتبسم ثم قال : « ألم أقل لك » ، ثم أقبل على الرجل ، فقال له : « إذا انصرفت فصر إلى الموضع الذي هي فيه ، وقل : اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة ، وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين ، اللهم فذلل لي صعوبتها وحزانتها ، واكفني شرها ، فإنك الكافي المعافي الغالب القاهر » . فانصرف الرجل راجعا ، فلما كان من قابل قدم الرجل ومعه جملة قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فصار إليه وأنا معه ، فقال له : « تخبرني أو أخبرك ؟ فقال الرجل : بل تخبرني ، يا أمير المؤمنين ، قال : « كأنك صرت إليها ، فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة ، فأخذت بنواصيها واحدا بعد آخر « فقال : صدقت يا أمير المؤمنين ، كأنك كنت معي ، فهذا كان ، فتفضل بقبول ما جئتك به فقال : « امض راشدا ، بارك الله لك فيه « ، فبلغ الخبر عمر فغمه ذلك حتى تبين الغم في وجهه ، فانصرف الرجل وكان يحج كل سنة ولقد أنمى الله ماله . قال : وقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « كل من استصعب عليه شيء من مال أو أهل أو ولد أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء فإنه يكفى مما يخاف ، إن شاء الله تعالى » . قوله تعالى : * ( أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ ) * [ 37 ] تقدم حديث في قوم تبع ، في قوله تعالى : وكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ، من سورة البقرة ، وسيأتي في ذلك أيضا - إن شاء الله تعالى - في قوله تعالى : وقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ، من سورة ق . قوله تعالى : * ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) *
الصفحة 20 من 1362